‏إظهار الرسائل ذات التسميات هيولى الإمكان. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات هيولى الإمكان. إظهار كافة الرسائل

" وحدة الوجــــــــــــود "

يقول  الإمام جعفر الكتاني الحسني قدّس الله سرّه :
وحدة الوجود : وحدة جميع الموجودات الكونية من حيث جملتها هي وحدته e ومعناها أنّ العالم كلّه من أوّله إلى مالانهاية له منه، شيء واحد بالذّات، أعني نورانيته واحدة وحقيقة متحدة متضمّنة لجميع الحقائق، وهي نورانيته e، وحقيقته المفاضة من الذّات العليّة، فيضانا متحدا بالفيض الاقدس أوّلا في العلم، ثمّ بالفيض المقدّس ثانيا في العين.
وما لها من التّفاصيل والإعتبارات العارضة لا تكثّرها، كالذّات الواحدة الإنسانيّة، فإنّها حقيقة واحدة لاتكثرها الحواس الظّاهرة، وكان بعض بعض مشائخنا ممن جمع بين الظاهر والباطن، إذا رأى إنسانا مقبلا عليه قال : مرحبا بالنّور المحمّدي، حتّى صار يلقّب بالنّور المحمّدي، وكان يشير بذلك إلى أنّ الأكوان كلّها إنّما هي مظاهره e، وإن تعدّدت بالإعتبارات .

كما نقل عن الإمام التجّاني قوله :  الحقيقة المحمّديّة هي الكون بأسره، فلو رفع الحجاب لم ترى إلّا النّور المحمّدي بارزا وحده e.   

" الأب الأكبر "



يقول سيدي احمد ابن ادريس قدس الله سره:
اعلم أن الجناب الأقدس لما أبرز الجوهرة الأحمدية صار ينبجس من عين ماهيتها كل شيء شيء في الوجود، فما برز للظهور قبل ظهورها شيء لأن الحضرة حضرة حرارة ولولا بَسْط الروح الكلية أشعتها الرحمانية على تلك الدوائر والمنازل ما أعطت للتكثر فخالطت الحرارة برودة فبرزت الوحدات بين حرارة وبرودة ورطوبة ويبوسة. ولو خلِّيت الحرارة وسبيلَها لما ظهر مقتضى من المقتضيات لأن ليس ثم قابلية تقبل الانتشار لو بقى شأن الحرارة وحدها لأنها لا تثبت المخاطب حتى يخاطب فيوجد ولو خلِّيت البرودة أيضا وسبيلَها لما ظهر أيضا مقتضى من عالم المحدثات لأن العالم لو خوطب أولا من غير مخالطة سطوة القهر لما أجابوا، بل لما يقول لهم (ألست بربكم) يقولوا نعم لأنهم لم تتقدم لهم خبرة بالمعروف، لكن لما اتحدت الحرارة وبرودة الكافور المعنوي برزت مقتضيات الأسماء والصفات وهي العوالم ».
ويقول الشيخ نجم الدين داية الرازي
قدس الله سره: 
آدم الأرواح : هو روح النبي صلى الله عليه وسلم ، فهو أبوها ، كما أن آدم عليه السلام آدم الأشباح وأبوها .
ويقول الشيخ أبو العباس التجاني قدس سره :
الأب الأول للوجود كله : هي الحقيقة المحمدية فما في الوجود ذرة موجودة من الأزل إلى الأبد خارجة عنها .
يقول في الحدائق الوردية :
« اعلم أن الله تعالى لما توجه لخلق العالم خلق روحا كليا سماه حضرة الجمع والوجود لكونه جامعا لحقائق الوجود وسماه بالحقيقة المحمدية. لكونه صلى الله عليه وسلم أكمل مظاهره ..
وما زال الحق تعالى يخلق الموجودات من الحقيقة المحمدية علوية وسفلية لطيفة وكثيفة بسيطة ومركبة. وكلما خلق صورة قبضها الى صورتها الاولى حتى انتهى الامر الى الانسان فخلقه منها ولم يقبضها. فكان الانسان صورة حضرة الجمع والوجود.
وقال الحبيب العيدروس قدس الله سره :
"أعلم أن الله سبحانه لما أراد إيجاد خلقه ابرز الحقيقة المحمدية. من أنواره الصمدية . في حضرته الأحمدية . ثم سلخ منها العوالم كلها . علوها وسفلها. على ما اقتضاه كمال حكمته وسبق في علمه وارادته. ثم أعلمه تعالى بكماله ونبوته. وبشره بعموم دعوته . ورسالته . وبأنه نبى الأنبياء . وواسطة جميع الأصفياء . وأبوه آدم بين الروح والجسد . ثم انبجست منه عيون الأرواح . فظهر ممداً لها في عالمها المتقدم على عالم الأشباح . وكان هو الجنس العالي على جميع الأجناس. والأب الأكبر لجميع الموجودات والناس . فهو وإن تأخر وجود جسمه . متميز على العوالم كلها برفعته وتقدمه. إذا هو خزانة السر الصمداني، ومحتد تفرد الأمداد الرحماني .
ويقول الشيخ عبد الغني النابلسي :
« أول ما يعلم الله تعالى يعلم نور سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم مطلقاً عن جميع الصور ، ثم يعلم جميع الصور منه فيه ، فعلم الله تعالى مطلق عن جميع قيود الصور ، ومعلومه تعالى وهو نورسيدنا محمد صلى الله عليه وسلممطلق أيضاً عن جميع قيود الصور من حيث هو معلومه تعالى ، وأما من حيث هو نوره صلى الله عليه وسلم فهو مقيد بجميع الصور ما كان منها وما يكون ، فان أول ما خلق الله تعالى نور النبي صلى الله عليه وسلم، ثم خلق منه كل شيء .
وقال بعض العارفين :
الحقيقة المحمدية أصل مادة كل حقيقة ظهرت ومظهرها أصل مادة كل حقيقة تكونت واليه يرجع الامر كله قال تعالى ولسوف يرضى ولا يكون رضاه الا بعود ما تفرق منه اليه فأهل الجمال يجتمعون عند جماله وأهل الجلال يجتمعون عند جلاله .

( حضرة الوحدة )



سيدي احمد ابن ادريس الحسني قدس الله سره
إن العقل الأول لما كان مستقرا في كهوف الأزل وليس إلا هيولاه كان يُفيض على نفسه بنفسه ثم لما وقع الظهور وانتشرت أعيان الموجودات اقتضت المملكة أن تركَّب من إطلاق وتقييد. أما التقييد فهو الهيكل الجسماني المركب من العناصر الأربع والطبائع الأربع لأن منها ركبت بسيطة الأرض فهو المناسب لها. ولاشك أن هذا الشبح لابد له من مدبر وليس إلا جوهر الإطلاق الروحي .
فاعلم أن الجناب الأقدس لما أبرز الجوهرة الأحمدية صار ينبجس من عين ماهيتها كل شيء شيء في الوجود، فما برز للظهور قبل ظهورها شيء لأن الحضرة حضرة حرارة ولولا بَسْط الروح الكلية أشعتها الرحمانية على تلك الدوائر والمنازل ما أعطت للتكثر فخالطت الحرارة برودة فبرزت الوحدات بين حرارة وبرودة ورطوبة ويبوسة. ولو خلِّيت الحرارة وسبيلَها لما ظهر مقتضى من المقتضيات لأن ليس ثم قابلية تقبل الانتشار لو بقى شأن الحرارة وحدها لأنها لا تثبت المخاطب حتى يخاطب فيوجد ولو خلِّيت البرودة أيضا وسبيلَها لما ظهر أيضا مقتضى من عالم المحدثات لأن العالم لو خوطب أولا من غير مخالطة سطوة القهر لما أجابوا، بل لما يقول لهم (ألست بربكم) يقولوا نعم لأنهم لم تتقدم لهم خبرة بالمعروف، لكن لما اتحدت الحرارة وبرودة الكافور المعنوي برزت مقتضيات الأسماء والصفات وهي العوالم. اهـ ( من الدر النفيس)